‏إظهار الرسائل ذات التسميات المدينة العتيقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المدينة العتيقة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

دوارة الفدان الجميل الأصيل....!!!!

عيون تطوان
المدينة العتيقة
                                   دوارة الفدان الجميل الأصيل....!!!!



بقلم ذ / محمد السراج

من الذكريات الجميلة التي لازالت محفورة بذهني وكنا نشاهدها بالفدان يوميا هو السي المفضل الحساني الاشعت صاحب القشابة الشهباء صيفا وشتاء وكنت تنظر اليه من بعيد فتظنه موسخا به روائح كريهة لكن لما تقترب منه تتفاجأ بجمال منظره وهيبة وقشعريرة تأخذك من شخصيته. كنا نتسابق لتقبيل يده اسوة بالكبار. لكن كان ينهرنا ويقول"ها..ها..ها هذه لغته الوحيدة كان يجلس قرب أصحاب الرندة ويأخذ الكارطا ويفعل حركات ثم يرميها وسطهم.الكل كان يهابه ويخاف وتروى عنه عشرات القصص الغريبة لكن الكل كان يجمع أنه كان " وليا من أولياء الله. كان السي المفضل يقضي النهار كله بالفدان وبعد العشاء كان يقصد جامع لوقش بالغرصة الكبيرة يبيت في بهوها عار القدمين والقفا والكتف. وفي دورةاالفدان كنا نتحسس رجلا خبيثا ليس بالمجنون ولا بالعاقل و كنا نزيده جنونا وحمقا بندائنا عليه "آآآآآجباااان كلبان. آآآآآجبان" ينطلق وراءنا وتلك كانت غايتنا وفرحتنا كنا نحترس من الحجرات التي كان يضرب بها علينا..كنت اترك محفظتي الجلدية عند القهواجي بنعيسى أشهر مقهى بالفدان مجاور لصانع الاسنان ذي الدرج الواقف .ولأن أبي كان يعشق كأس شاي بنعيسى فهناك كان يجتمع"المنفحيون" ليتناقشوا في "أحسن واحد عنده طابا كدواخ" وتارة كنت أسترق السمع الى أبي وأصدقائه بالمقهى بين العصر والمغرب وهم يحللون قضايا سياسية لم أتذكرشيئا من ذلك الا كلامهم على الزعيم المصري الراحل "جمال عبد الناصر" و"هزيمته لليهود وغيرذلك... وكلامهم "المعلم قال"والمعلم سيفعل ولما كبرت علمت أنهم كانوا يقصدون ب"المعلم"الراحل الملك الحسن الثاني. خوفا من "شكامة العمالة " كل مساء كان يخرج من دروب الملاح رجل وسيم الملمح والمحيا على رأسه عمامة "تسمى"الشرقاوية" كان أنيقا في مظهره تبدو من بين اسنانه "ناب"-قاطع"ذهبي" كان الرجل يمشي ويصيح "يحيا النسا.....يحيا النسا....الله اعز حكام النسا"" وعبارات أخرى . كنا نتحلق حوله .لم نكن نعلم من هو. ولم نكن ندرك أكان مجنونا أحمق أم كان عاقلا.. الرجال تزيد ه هيجانا وينادونه"يحيا النسا"أما النسوة فكن يضحكن من تحت السبنية واللثام لأن القب فاسي هو لباس المرأة التطوانية الأنيق ..وأذكر أنني كنت أتمنى ان أرافق أمي لشراء سبنية اللثام هذه من نسوة سوق الحوت القديم...علمت فيما بعد ان" يحيا النسا "هذا كان صانعا ماهرا ل"الشربيل الفضي الفاسي"و حسب الرواة أن امراة تطوانية مترملة أغرمت بهذاالرجل وتوسلته أن يطلق زوجته الغمارية ابنة بلده ويتزوجها لكنه أبى ورفض. ويقال أن الرجل ينحدر من قبيلة بني سلمان احدى القبائل السبع بغمارة - . فلما رفض طلبها وضعت له "سحرا" وهو الطيش فكره صنعته .وأصبح مشردا بعد أن هجرته زوجته. ومن غريب الصدف العجيبة أنني تعرفت على هذا الرجل الذي لقب ب"يحيا النسا" في الثمانينيات لما دار به الزمن وجاء ليعيش في الخيرية بالوسعة.حاولت مرارا ان أفهم ماذا كان يقصد ب"يحيا النسا" كان يبتسم فقط.. وأظن أنه كان قد فقد الذاكرة أوأنه كان يحاول أن ينىسي أويتناسى المآسي التي حصلت له في حياته......



الاثنين، 31 أكتوبر 2016

الجامع الأعظـــــــــــــــــــــــــــــم بتطوان

عيون تطوان 
المدينة العتيقة


الجامع الأعظـــــــــــــــــــــــــــــم بتطوان



تطوان العتيقة - TETUAN ATIKA 


بني الجامع الكبير على مساحة إجمالية تناهز 1500 مترا مربعا بإذن من السلطان العلوي المولى سليمان سنة 1808 ميلادية على انقاذ جامع صغير. وقد عرف المسجد أول عملية إصلاح عام 1281 هجرية بأمر من السلطان المولى محمد بن عبد الرحمن. عملية التجديد والتوسعة في عهد المولى اسماعيل شملت اضافة المدرسة المجاورة وبعض الرباع الموالية، كما قام السلطان بإبعاد اليهود الذين كانوا يسكنون بجوار المسجد لسرقتهم مياهه حيث ان انابيب المياه كانت تمر تحت الارض بدورهم.
ويمتاز الجامع الاعظم المستطيل الشكل بأضلاعه المستطيلة التي يصل طولها الى 35 مترا في الجهة الشرقية و 45 مترا من الناحية الشمالية للمسجد. ويحوي المسجد على قاعة كبيرة للصلاة وصحن مكشوف كبيرا توجد به نافورة على شكل نجمة من ثمانية اطراف مخصصة للوضوء.
كما يتمز بمعماره الجميل والاصيل فالجامع يتوفر عل بابين مزخرفين لدخول المصلين وباب مخصص لدخول الامام. بالأعمدة الموجودة بالجامع مع اقواس مكسورة يعلوها سقف خشبي مائل ومغطى بالقرميد. اما قوس المدخل إلى الفناء يأخذ شكل منصف دائري ويدعمه أنصاف أعمدة مزخرفة بالزليج، بزخارف هندسية غنية ومتعددة الألوان.






و مئذنة الجامع المتواجدة بالزاوية الجنوبية الغربية بزخرفتها على الواجهات الاربع. الصومعة مزخرفة بعناصر هندسية متشابكة تتخللها زخارف من الزليج ذي الطابع التطواني المتعدد الالوان والاشكال.وقد تغير شكل الصومعة في القرن الواحد والعشرين وغاب عنها طابعها المعماري خلال ما يعرف بمشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة 2011 / 2014.
وتنقسم المساحة الداخلية للجامع الكبير إلى خمسة أجنحة موازية لجدار القبلة. المحراب يتميز بشكله الشبه منحرف، كما انه مزين في جزئه السفلي بالزليج شانه شأن جدار القبلة.

الأحد، 30 أكتوبر 2016

سيدي الصعيدي عند المؤرخ محمد داوود

عيون تطوان
المدينة العتيقة

                          سيدي الصعيدي عند المؤرخ محمد داوود


يقول المؤرخ محمد داوود حول بناءه : " ان المحل الذي به الآن ضريح سيدي الصعيدي كان خلاء، وقد نبت فيه عليق وهو شوك متكثل، وذات يوم دخل كلب الى وسط ذلك الشوك وبال عليه فلم يغادر مكانه الا وهو أعمى فاقد البصر، فقال الناس اذ ذاك انه لابد أن يكون ذلك كرامة لصاحب القبر ولابد أن يكون صاحب ذلك القبر من الصالحين، وكان قرب ذلك المكان مراح به دواب ومواشي لأحد أولاد الحاج ، فرأى ذلك المراح في المنام رجلا قال له أنني أنا هو الصعيدي.فأظهر قبري واشهره فبنى عليه وأشهر قبره ودفن الى جانبه وجعل هناك دربوز كبير، الا أننا واستنادا الى النقش الذي يوجد بأعلى القنا الموجود على يسار النازل الى باب الصعيدة والذي يحمل هذه العبارات : الحمد لله أمر بتجديد السقاية المباركة المجاهد البركة... عبد الله وفقه الله عام أربعة وثلاثين ومائة وألف وقد طمست هناك كلمات ربما عن قصد نرجح أن يكون الراهب الباشا أحمد الريفي أثناء ولايته الاولى على المدينة في عهد المولىاسماعيل ، وهكذا فمن الأرجح أن يكون الامر هنا يتعلق بزاوية أقدم قد أعيد بناؤها من لدن الباشا أحمد خلال سنوات 1720-1730


وقد كانت هذه الزاوية التي بنيت على ضريح سيدي الصعيدي هي المسجد الوحيد في تلك الناحية من مدينة تطوان وهي قريبة من سور البلد، ومنذ ذلك الحين صار أهل تلك الحومة يصلون هناك ويدفنون موتاهم قصد التبرك بصاحب المكان، ويجتمعون بها في أوقات الصلاة وفي المواسم الدينية،وصار الضريح والى يومنا هذا مزارة كبيرة، وأشهرت لسيدي الصعيدي كرامات فجعلت له احباس وصار الناس وخصوصاالنساء والمرضى أصحاب الحاجات يقصدون ذلك الضريح بالهدايا والندور، كالشمع والخبز والحليب، وترك مبلغ من المال في صندوق مخصص لمثل هذه الأعطيات الصغيرة، وصار ذلك بالاضافة الى ثمن حق الدفن داخل الزاوية موردا ماليا للعائلة الحاجية البانية للزاوية والقائمة على شؤونها الى هذا اليوم، وبما أن سيدي الصعيدي قد اشتهر بأنه مولى البلد صار الغرباء عن المدينة يتقدمون الى ضريحه بالزيارة والهدايا، ليتقبلهم ضيوفا في بلده،" وصار من يرد على تطوان من حج بيت الله الحرام يزور ضريحه أولا ثم يقصد داره بالطبول والغيطات، وربما صحبته الطوائف بأعلامها وأذكارها".

الخميس، 27 أكتوبر 2016

مشروع تأهيل المدينة العتيقة هل جاء بالخير أو لطمسها تاريخيا وسياحيا ...؟؟؟

عيون تطوان
المدينة العتيقة

مشروع تأهيل المدينة العتيقة هل جاء خيرا أو لطمسها تاريخيا وسياحيا ...؟؟؟


المدينة العتيقة / شريف العروسي

من قبل كان شغف السياح المغاربة والأجانب الوافدين على تطوان ، زيارة المدينة العتيقة والتعرف على تاريخها الثقافي والحضاري والانساني ، والتجول في أزقتها وساحاتها ودروبها ، حتى انهم ينبهرون من شكل هندستها المعمارية .
واليوم اصبح السائح الاجنبي يلتقط داخل المدينة العتيقة لقطات وكأنها من قندهار جديدة بشمال افريقيا ، تسيئ لمدينة تطوان وساكنتها ، وذلك من خلال طمس العديد من المعالم التاريخية وتغييرها ، بمساهمة العديد من الجمعيات ذات الطابع الفكري المصلحي الخاص، كما ان صغار التجار بدورهم يساهمون بقسط وافر من التهجيجة والفوضى العارمة ، التي تعرفها أحياء وأقواس وساحات وشوارع المدينة العتيقة . خلافا لما جاء في مشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة 2011 / 2014 الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال زيارته للمدينة العتيقة بتاريخ 9 دجمبر 2011.
فهل جاء مشروع تأهيل المدينة العتيقة خيرا أو لطمسها تاريخيا وسياحيا ...؟؟؟

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

الفوضى المنظمة بتطوان....!!!!

عيون تطوان
المدينة العتيقة

الفوضى المنظمة بتطوان....!!!!



بقلم الاستاذ محمد السراج

ما نشاهده وما نعيشه في تطوان شيء غريب لا يصدق . شيء يدعوالى الاستغراب والحيرة والشك .تارة تأخنا أوهام بأن جهة ما تقف وراء هذا الخراب الممنهج لتدمير ما تبقى من قيم الانسانية بهذه المدينة البريئة التي لم تنل حظها من مغرب الاستقلال الا التهميش والاقصاء وكل أشكال الاذلال .نقولها ونتحمل كامل المسؤولية فكيف يعقل أن تصبح مدينة مصنفة من بين مدن العالم الحاملة والمحتضنة للارث الحضاري الانساني لعدة قرون و تأتي سلطات الوصاية بمعية المجالس المنتخبة المسلطة على المدينة منذالثمانينيات. الى هدم هذا الموروث كتخريب مباني المدينة العتيقة وأسوارها وطمس معالمها فان لم يكن هذا تآمر على المدينة فما هو التآمراذن.؟؟؟ ما معنى اغراق المدينة بهذا الجيش العرمرم من الفراشة وما يسمى الباعة المتجولون وهم في الحقيقة "الباعةالمؤذيون" يقطعون الطرقات ويملؤون الشوارع بالأزبال ناهيك عن بيعهم مواد مهربة أو فاسدة أو مواد صنعت في معامل سرية لا تؤدي واجبات الضريبة.وتعريضهم التجار أصحاب الدكاكين للافلاس. كما أنهم يؤذون أصحاب المنازل .يحدث هذا تحت أعين سلطات الوصاية وسلطات البلدية.أليس الكل متفق على تدمير وتخريب ما تبقى في هذه المدينة...خذ الفدان كيف حولوه الى مزبلة وسوق للسفلة والجهلة فلا تستطيع ان تدخله مع أقربائك...وانظر الى المنظر البشيع الذي أصبح عليه باب سينما اسبنيول حتى الشاط...
لا يخامرني أدنى شك أن الجميع يساهم في هذه الفوضى وحتى نحن الذين نشتري منهم ونساومهم نشارك دون قصد في هذه الجريمة....

الأحد، 23 أكتوبر 2016

من معاني إسم تطوان .......

عيون تطوان
المدينة العتيقة

من معاني إسم تطوان .......


بقلم /محمد العربي الشاوش 

قال بعض المؤرخين عن تطوان أن هذه الكلمة بربرية معناها (العيون الجارية) سميت بذلك لكثرة عيونها المائية الجارية وهذا شئ معلوم عند التطوانيين الأصليين. فالمدينة القديمة زاخرة بالعيون المائية التي تجري في قنوات فخارية وضعت لهذه الغاية لتصل إلى المساجد والبيوت القديمة. وهذه المياه ثقيلة في الجملة وإن كانت عذبة صافية وكانت تسمى بماء (السكوندو) ولعل هذا الاسم أطلق عليها بعد الحماية الإسبانية لأن كلمة (سكوندو) بالإسبانية يراد بها الثاني) فعرف هذا الماء بالماء الثاني بعد عثور الإسبانيين على عيون أخرى في ضاحية (سيدي طلحة) نسبة إلى الشيخ الصالح أبي يعلى سيدي طلحة الدريج الذي يوجد ضريحه بالضاحية المذكورة وقد عدت مياه سيدي طلحة في الدرجة الأولى لخفتها ومدت أنابيبها إلى بيوت الإسبانيين بالمدينة الجديدة قبل تزويد المدينة بقسميها القديم والجديد بالمياه المنحدرة من ضاحية (طوريطا) منذ سنة 1915. ومع ذلك احتفظت المساجد وكثير من البيوت الكلاسيكية بمياه (السكوندو) الأصلية.
هذه العيون النضاحة وما يوازيها من أنهار جارية كنهر كيتان، والمحنش، ويوجداد، ومنابع أخرى كمنبع بوعنان ومنبع الزرقاء. كل ذلك جعل من المدينة جنة خضراء أوحت للشعراء بالكثير مما جادت به قرائحهم في وصف تطوان.

السبت، 22 أكتوبر 2016

منتوج سياحي جديد لمدينة تطوان

عيون تطوان
المدينة العتيقة

منتوج سياحي جديد لمدينة تطوان 



تطوان العتيقة - TETUAN ATIKA.

كل الشكر والامتنان للسلطات المحلية والجماعة الحضرية وبناية مندوبية وزارة الثقافة والجمعيات المناسباتية المختصة في المعمار والتاريخ الحضاري والسياحي بمدينة تطوان .
وذلك بعد ما تم طمس المنتوج السياحي الاصلي ، الذي تزخر به الحمامة البيضاء المصنفة من لدن منظمة اليونيسكو ضمن المدن العتيقة وتحويلها الى أكبر جوطية في شمال افريقيا .
وقد لاحظنا ان السياح الوافدين قد انسجموا بسرعة مع المنتوج السياحي الجديد المقدم باسم مدينة تطوان .


الخميس، 20 أكتوبر 2016

المدينة العتيقة / البقلاوة دالودراسي والملوزة دالحرايقي!!!!

عيون تطوان
المدينة العتيقة


البقلاوة دالودراسي والملوزة دالحرايقي!!!!




بقلم الاستاذ محمد السراج 

من ذكريات الزمن الجميل.أنني كنت أرتاد دكان الحاج الودراسي (رحمه الله) لأساعده في جمع السواني ومسحها ولا أخفي سرا أنني كنت أجمع "الفتاوت " وأحملها لأتقاسمها مع أصدقائي في الحي الذين كانوا ينتظرونني بلهف... لم أكن اتجاوز العاشرة من عمري... الحاج محمدالودراسي كان له دكان خاص ببيع الحلويات التطوانية الاندلوسية كالبشكتو خبزة كبيرة والبشكتو بويا والكعبة والملوزة والبقلاوة وغيرها من الحلويات التي لازلت اتذكر طيب روائحها الزكية ....
دكان الحاج الودراسي كان وسط شارع الطامر بجواردكان عبدالواحد الشربي وامامه دكان الحاج " الكزيري" الذي كان يبيع الخبز فقط. للتذكير قرب هذا المكان هناك باب السجن الذي بني تحت حي المطامر وله باب اخرملاصق للبرج الموجود بسوق الحوت القديم..الغريب في الامر ان كل من ازداد له ولد أو بنت يقصد الحاج الودراسي ويوصيه بقائمة الحلويات التي سيوفرها له ، في أغلب الأحيان كنت أسترق السمع فأسمع الحاج الودراسي يقول للزبون"جاتك "مية وسبعين دريال" أو على أكثر تقدير"تلتمية وعشرين دريال".تارة كان الحاج الودراسي يأمرني بحمل شيء الى حانوت صهره بالمصلى الحاج الحرايقي الذي كان أيضا فنانا بارعا رائعا في صنع الحلويا التقليدية الاندلوسية وخاصة" السفوف بلقامة دالعشوب "كان الحاج الحرايقي رحمه الله يؤدي لي ثمن السخرة ببقلاوة أوكعبة أوملوزة وكنت أتمنى دائما أن يعطيني حلوة البشكتو بويا وخاصة اذا كات "مكسرة مخلوطة مطبزة" مع بعضها كنت ألحسها وأنا مار بين مقاهي الفدان الجميل بشراهة للذة العجيبة والغريبة التي كانت تمتاز بها..كان الحاج الودراسي يعطيني ريال كبير أصفركل خميس هي ثمن أجرتي الأسبوعية وعملي معه في الدكان ولشفقه وخوفه علي من "التفلسة " كان يخبروالدي بالامر......
في أواسط السبعينيات قرر الحاج الودراسي التوقف عن صنع وبيع الحلويات التطوانية الأندلوسية لما ظهرت حلويات اخرى كالبرملا والبويودليشي وغيرها من هذه الحلويات "المشخطنة"والغريب في الامر أنها تصنع في أفرنة تعف الجردان والحشرات أن تعيش فيها وانظر الى السواني التي تطبخ وتباع فيها.في دكاكين بالملاح والمطامر حيث خُربت ثلك الحوانيت العتيقة التي تؤرخ كشاهد على تراث المدينة لهذا يصح أن نقول"الزمن كأهله. وأهله كما ترى...."

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

المدينة العتيقة / لله يعمرك يا تطوان!!!!

عيون تطوان 
المدينة العتيقة

لله يعمرك يا تطوان!!!!





بقلم ذ/ محمد السراج

من الذكريات الجميلة التي لا زالت راسخة في ذهن العشرات من أقراني نهاية السبعينيات لما كنا نتسابق لقراءة الحزب في ضريح سيدي علي بن ريسول بحي الصياغين عبارة "الله يعمرك يا تطوان"،كنا نسمع العديد من الناس يرددها دون أن نعرف ما ذا كانوا يقصدون ،الى حدود ما أتذكره لما تخلصت من مرافقة أبي وأمي لي الى مدرسة ابن خلدو ن خوفا من المدير المقتدر المرحوم العربي الورياغلي ومن الفلقة التي كان يتحفنا بها المرحوم الشريف العلوي حارس المدرسة ،،،،،،
اعود الى عبارة [الله يعمرك يا تطوان] أظن أن أغلب سكان المدينة كانوا يتمنون ان تكبر تطوان فيتوفر فيها كل شيء،..وهنا تحضرني ذكرى جميلة ايضا لما كانت أمي ترسلني مع عيطة المغرب للوقوف في الصف بباب بائع الحليب بشارع المطامر قرب جوق الغياطين لصاحبه الفضيل
لشراء رع لتر من الحليب البلدي وكنا ننتظر احيانا حتى اذان العشاء.كانت أمي كباقي النساء تملأ "البريق" بالماء ولما يغلي تضيف اليه ملعقة كبيرة من قهوة كاريو ن وكانت نسمات القهوة تغطي الدرب كله .وتغلي الحليب وتخلط ونشرب القهوة في كؤوس بلورية عبارة عن براميل صغيرة لأن كؤوس "الحياتي" كنا نشرب فيها الشاي كل مساء مع " السفنج " الذي كنا نشتريه من عند السفانجي"عبد القادر بالغرصة الكبيرة... لهذا السبب العجيب كان معظم سكان تطوان يقولون"الله يعمرك يا تطوان" لم يكن في تطوان الا البركة لكن كان الخير الكثير والشبعة .كان السكان يقضون "بلي"كاين" كانت المرأة تذهب الى المصدع أو الترانكات وفي بزطمها درهم واحد لكنه"مصرف بساسيط" فتشتري نصف كيلو من الشرال بريال أصفركبير. وتشتري خمسة كبار دالقسبور وخمس كبار دالنعناع وكيلو دالبطاطا بزوج دبساسيط وكيلودماطيشا ببسيطة.......

 الله يعمرك يا تطوان!!!

السبت، 15 أكتوبر 2016

جولة بين ثنايا ذاكرتي

عيون تطوان 
المدينة العتيقة

جولة بين ثنايا ذاكرتي





ألمانيا / الأديب عبد السلام افروان


ختمت صلاتي كالعادة بدعاء وقمت ابحث لنفسي عن مكان،فاستقر رأيي في الصعود الى السطح حيث الهدوء يكسح الخواطر،و مشهد تطوان يولج في النفس احساسا معصوما من الوصف..أمامي مارتيل و اذا ادرت وجهي الناحية الأخرى ارى بوعنان،انها بانوراما حقا،خاصة اذا تعلق الأمر بموعد الغروب حين حينما تكسح السماء آخر ما استعصى من أشعة الشمس الباقية بلونها الأحمر الرائع،و يسرح بالفكر بعيدا الى أن يأذن صعود البدر ببداية الليل..انه اول أيام فصل الربيع..مضى اليوم كما مضت سنوات عمري،فرح و سعادة ..غضب و حزن..جلست أتأمل مرور الدقائق و الساعات من عداد العمر،أسبح في روعة الحياة تارة و في وحشتها تارة أخرى..أجول بين ثنايا ذاكرتي فيما عايشته طيلة حياتي من زوايا تستحق أن تؤلف عنها و منها كتب للتاريخ و الأدب..
بتطوان عايشت كل ما عايشته ،في هذه المدينة تعبت جريا وراء كسرة خبز بيضاء..لكن أحب تطوان ليس لأنها أجمل مدن العالم أو لأني أسكن بأرقى أحيائها..بل أقطن بمنزل بسيط في ركن من حي الصياغين تحكي جدرانه الباردة أحداث مضت منذ مائة سنة أو يزيد،تعلو سقفه خيوط العنكبوت و أصحو فيه على صراخ الأطفال و مشاجرة الجيران..
في الصباح فتحت عيني ﻷصطدم بالمشهد اليومي ،الدولاب الخشبي القديم ذي الباب المكسور، والكاشف عن ملابسي القليلة،فبينما أتمطى بكسل ،لم أنفض عني غبار النوم نهضت بحركة لا شعورية و جلست على السرير للحظات متأملا صورتي المعكوسة على مرآة الدولاب المشقوقة،كاد الباب ينخلع من مكانه من شدة الخبط،فزعت الى الباب ﻷفتحه فاذا بصاحبة المنزل تتميز من الغيظ بعد أن تملصت من تأدية واجب الكراء.تهديد الحاجة و كلامها الذي لا يحدث الا ضجيجا يمر قريبا من أذن تشتهي سماع أخبار سارة،المهم بعد أخذها النقوذ راحت تمتم بعبارات غامضة لم أتبين ما قالته..نسيت مادار بيننا من حوار،و استسلمت من جديد لروتين الحياة،ارتأيت ان أغادر البيت الى الفضاء الفسيح،رافقتني الوحدة بشارع فران المسلس خال سوى من بعض القطط الجائعة يطعمها "كريمو" بينما عبد القادر "السوكالو" ثمل مستلق على الأرض ،لم أتبين طريقي بوضوح..خطواتي ضاعت تحت أرجلي..لدي رغبة أكيدة في وضع حد لهذه المتاهة،اشتد تعبي،أسئلة كثيرة تطوقني،تهز كياني،يبدو انها رحلة طويلة تستغرق العمر أو تكاد،فلا أدري هل عداد العمر فيه ما يكفي!!



الجمعة، 14 أكتوبر 2016

إلى متى سيظل وضع أزقة المدينة العتيقة على هذا الحال

عيون تطوان 
المدينة العتيقة

إلى متى سيظل وضع أزقة المدينة العتيقة على هذا الحال 



ذ/ بوغالب حمريط

ما يقرب من سنة كاملة و الطريق ما بين باب العقلة إلى المصدع ثم الجنوي تعرف اهمالا للإصلاح الذي بدأه المجلس المسير لشؤون المدينة وتركه دون إتمام .
السبب الذي أبقى عبور هذه الأحياء فيه نوع من الأخطار تتجلى في تعثرات المواطن من كبار السن والأطفال وضعاف البصر بسبب العشرات من ألاغطية الحديدية لقنوات الصرف الصحي وشبكة المياه الصالحة للشرب ..
فإلى متى يبقى وضع هذه الأزقة على هذا الحال يا مسيري شأن هذه الجماعة ؟؟

"الرَبْطة"..عنوان قصة حب رومانسية يشهد عليها جامع عريق بتطوان

عيون تطوان 
المدينة العتيقة

             "الرَبْطة"..عنوان قصة حب رومانسية يشهد عليها جامع عريق بتطوان 




عن مجلة دعوة الحق
أن تكون قصيدة شعرية، أو قصر من القصور، أو تمثال من التماثيل ـ على سبيل المثال ـ شاهدا على قصة حب، جمعت بين ذكر وأنثى، فتلك حكاية لا ينفك المرء يسمعها بين الفينة والأخرى، لكن أن يكون هذا الشاهد جامعا، يؤدي فيه المصلون صلاتهم، فتلك حكاية ليست ككل الحكايات، وتستحق أن تُروى.
هذا الشاهد النادر، وربما الوحيد في العالم، يوجد في مدينة تطوان، وبالضبط في المدينة العتيقة، حيث ينتصب جامع منذ عشرات السنين، مذكرا الناس بين صلاة وأخرى بأنبل قصة حب، جمعت بين شاب وشابة، ولدا وترعرعا معا بهذه المدينة "الأندلسية"، وكان حبهما السبب في بناء هذا الجامع العريق الذي سمي بـ"الربطة" ؛إشارة إلى رباطهما العاطفي.
وتعود قصة بناء هذا الجامع إلى القرن السابع عشرـ يقول بعض المؤرخين التطوانيين ـ في حين أن الرسام التشكيلي ومدير مركز الفن الحديث بتطوان،بوعبيد بوزيد، المهتم بتاريخ المدينة، فإنه يؤكد ويصر على أن بناءه يعود إلى بداية القرن الثامن عشر؛ نظرا لنوعية المواد، والطريقة الهندسية التي بني بها وعليها.
وقد يظل الجدل قائما حول بناء الجامع في القرن السابع عشر، لكن هذا الجدل يغيب في القرن الثامن عشر، حيث تشير العديد من الكتب التاريخية، وسير بعض الأعلام إلى وجود الجامع، وقيامه بمهمته الدينية في هذه الفترة، كما هو مدون في سيرة القائد عمر لوقش الذي كان إماما بهذا الجامع في العشرينيات من القرن الثامن عشر.
وحتى لا نتيه بين ثنايا التاريخ، وجدل المؤرخين، نعود إلى ما قبل بناء الجامع، أي إلى تلك القصة العاطفية التي كانت سبب وجوده، وهي القصة التي لم يدونها المؤرخون، وظلت تنتقل مروية من لسان إلى لسان بين أهل تطوان، كما ننقلها هنا مروية عن لسان الفنان بوعبيد بوزيد.
يُحكى أن شابة تطوانية من أسرة عريقة وقعت في حب شاب تطواني، بدوره ينتمي لأسرة عريقة، ولا تأتي القصة على ذكر اسميهما، أو نسب أسرتيهما، لكن لاشك أنهما معا من أصول أندلسية، وكانا يعيشان في حي البلد، أحد أعرق، وأشهر أحياء المدينة القديمة لتطوان التي بناها النازحون من غرناطة؛ بعد سقوطها في يد النصارى.
هذا الحب نشأ بين الإثنين رويدا ورويدا، فصار مع الأيام حبا جارفا، تشهد عليه الدروب وأزقة المدينة، فما كان من الشاب إلى أن فعل ما يفعله الحبيب النبيل، وتوجه رفقة والديه إلى بيت حبيبته، طالبا يدها للزواج، وكذلك كان، فقُبل مسعاه بالرضى والقبول الحسن.
لكن قبل حفل الزفاف قرر الشاب الخطيب أن يتوجه إلى مكة حاجا لبيت الله، فتم الاتفاق على تأجيل زواجهما إلى حين عودته، فرحل عن تطوان تاركا خطيبته الحبيبة تحسب الأيام والشهور، منتظرة عودته بلهفة، وهي تجمع ما يطلق عليه بالدرجة المحلية في تطوان بـ "الشوار"، ويعني ما تجمعه الخطيبة من حلي ومجوهرات وملابس قبل الزواج.
مرت تلك الشهور الطويلة،
 وعاد الحجاج، بيد أن الشاب خطيب تلك الشابة التطوانية لم يعد. وفي تلك الأيام لم يكن غريبا ألا يعود حاج، أو حجاج بعد موسم الحج، فصعوبات الطريق، ومشاق السفر كان يروح ضحيتهما أناس كثر، فقُدّر لتلك الشابة المسكينة أن يكون خطيبها الحبيب واحدا من هؤلاء.
غير أن الخطيبة لم تستوعب هذا الأمر، ولم تستطع أن تصدق أن حبيبها لم يعد، لم تكن قادرة على هدم كل تلك الأحلام الوردية التي نسجها خيالها، وهي تنتظر عودته، كان عصيا عليها أن تتقبل فكرة الفراق بعد كل ذلك الاشتياق، فقررت أن تنتظر، وهي تمني النفس برؤية وجهه من جديد، يخطو نحو بيتها.
طال انتظار الخطيبة أمدا طويلا، وجاء شبان آخرون يطلبون يدها للزواج، لكنها رفضت الجميع، وقلبها معلق بأمل عودة ذلك الخطيب، كانت تنتظر وتنظر، حتى فات قطار الحياة، وانفض عن بابها الراغبون في وصالها، فأدركت أن ذلك الحبيب رحل، وأبدا لن يعود.
ولا ريب أن اليأس كان قد حل محل الأمل، فجمعت ما كانت قد حصّلته من "شوار" أثناء طول ذلك الانتظار، فباعته كله، وقلبها يتفطر ألما، ودموعا حارة تخضبا وجهها الذي علته تجاعيد الهوى، فقررت أن تبني بتلك الأموال جامعا، يجعل حكايتها من بعدها تُروى.
اشترت تلك المسكينة قطعة أرضية، وأوكلت أحد البنائين ببناء جامعها، فبُني في المكان الذي يوجد عليه الآن، ثم بعد سنوات ماتت تلك الشابة العجوز صريعة الهوى، ولم يمسسها بشر، وتركت خلفها هذا الجامع شاهدا على قصة حبها النبيلة الذي أطلق عليه الناس فيما بعد جامع "الرّبْطًة". إنه جامع صغير الحجم، ويملك بابين، باب أمامي كبير، وباب خلفي صغير، ورقمه 8 من بين أزيد من عشرين جامعا، تتوزع بين أحياء تطوان العتيقة، ويقع هذا الجامع بمحاذة أضيق درب في تطوان بكاملها، يدعى "درب ابن المفتي"، وقد مر به العديد من العلماء كسيدي علي بن طاهر شطير، صاحب كتاب "الحديقة الحسنة، في خطب الشهور والسنة" الذي توفي سنة 1777م، وكان قيد حياته مدرسا وإماما بهذا الجامع..
هذه هي القصة التي ينتصب عليها هذا الجامع التي يرددها أهل تطوان منذ عشرات السنين، ولازال هو شامخا في مكانه، يصارع عوامل التعرية للبقاء والابقاء على هذه الرواية المستمرة، وكأنه بدوره يتنظر ذلك الخطيب الذي رحل ولم يعد.

خلف أسوار تطوان

عيون تطوان 
المدينة العتيقة 

خلف أسوار تطوان 




ألمانيا / عبد السلام افروان 

كان الطقس ربيعيا، إلا أن الرياح كانت شديدة و بدا الجو خانقا ذو رائحة دخانية كدرة،الزحام شديد في شوارع تطوان و خصوصا الطريق المؤدية إلى شارع محمد الخامس،حيث ينشط أصحاب رياضة اﻷصابع بكثافة على مرءى الكل..المقاهي مملوءة عن آخرها..أخذت مكانا منزويا "بمقهى الفدان" حاولت أن أطلب قهوتي المعتادة،لكن إجابة الناذل تلاشت في هدير أصوات الزبائن..جلس بجانبي زبونا أشعل أرذل أنواع السجائر،فغيرت مكاني و سعالي يتلاحق مع أنفاسي المتقطعة..عيناي تتوزع بين الشارع و الناس و الباعة المتجولين،أرقب مرورها،شعرت أنني كإناء مثقوب يستنزف الإنتظار صبري.. و فجأة لمحتها ..كانت تنظر إلي من بعيد و في عينيها نصف رغبة في الحديث،بقيت في مكاني واجما أتتبع خطواتها حتى توارت عن اﻷنظار،أذكر تماما يوم أن رأيتها تمر قرب "سيدي علي بن ريسون" لم أنم ليلتها و أنا أسترجع تلك الإبتسامة التي خصتني بها دون أي مقدمات..طوقتها بنظراتي متفرسا ملامحها الأندلسية..تركت شعرها اﻷسود ينسدل على كتفيها..نفذ عطرها الى خياشمي..وعيناها الملونة جعلتني استحضر قول الشاعر: (حبيبتي طاغية الجمال خضراء العيون..تعلم أني بها مفتون،حالي عجيب و الناس من حولي حائرون..هل نهاية هذا الحب الجنون؟). تركتني فاغرا فاهي وامتدت يدي إلى علبة السجائر في غفلة مني،حينها تمنيت أن تقف عقارب الساعة..كنت أبحث عن لحظة خالدة،فسألت القابع في صدري:ماذا بك؟ماذا بعد؟فتذكرت حينها أنني أقف على أعتاب عامي السابع بعد العشرين،ليس في حياتي مايميزها أو يميزني عن الآخرين..بل أكاد أكون صورة كربونية لشاب في سني..هيكل أجوف.. قتله الملل و الفراغ ..فعزمت أن أروض قلبيو أرغمه على الصمت قبل أن يذلني.. تركت المقهى عائدا أدراجي إلى "سبعة لواوي" حيث أسكن بغرفة استأجرتها من أم فؤاد بعد أن اقتطعتها من بيتها،كانت غرفة عجيبة فبعد أن أغلق الباب أصير وحيدا في الظلام كأنني في زنزانة بسجن انفرادي،من المتعذر أن أرى شيئا،مع مرور اﻷيام تحول الظلام لصديق أتقاسم معه الوقت،وهكذا تكيفت عيناي على العتمة. يأخذ نصف مساعة الغرفة سرير معدني عليه استقرت بطانية واحدة كان علي إما ان أجعلها غطائي أو فراشي،وضعت رأسي على سروالي الذي استعملته كوسادة وقلت لنفسي ليس السرير الوثير الذي يوفر نوما هادئا..لم أستطع إغماض عيني،فجلست على طرف السرير أحدق في عتمة الظلام أترقب طلوع الصباح من ثقب صغير في الحائط المقابل حيث يتسرب ضوء ضئيل يخفف حدة الظلام،فذلك الكم من الضوء يعادل كمية الأمل بداخلي..

مقهى تربعة الكوزة..

عيون تطوان 
المدينة العتيقة 

مقهى تربعة الكوزة..


ألمانيا / عبد السلام افروان 

في الزقاق الضيق على كراسي مقهى تربعة الكوزة رجال جالسون في صمت لا تدركهم الا خيوط رقيقة من أشعة الشمس..يحدقون في الأشياء طويلاو أحيانا يحطون بأنظارهم على الطاولة الخشبية المتآكلة،قد يحدث أن يحركوا ذراعهم قصد طرد ذبابة فقط..ينحط النزر من جديد على الطاولة الخشبية المآكلة ثم يتلاشى في ضباب فكرة ما،الجسم مسترخ،رجال نحتت التجاعيد طريقها على وجوههم و عيونهم أصبحت مرافئ للذباب..أشلاء بشرية،عظام نخرة..أفكاك دون أسنان..شباب مغلفون بالكهولة تعبث بهم المخدرات،يتجرعون مرارة كأس البطالة و الفقر و البؤس..شباب مضروبة عليهم أسوار التعتيم و التجهيل. الشارع خال الا من بعض المارة الذين يتبضعون..و الزبائن منتشرين على كراسي المقهى يدخنون الكيف بشراهة،يحشى السبسي بالسبابةو يضغط على الكيف ثم يشعله و يعب منه النفس الأول و الثاني ثم يسلم السبسي لمن بجواره..تضيع الذبابة في دخان الكيف ثم تطير،الكل يشاهد التلفاز،قنوات اخبارية ترصد ما يجري حول العالم..نفس آخر يعقبه النقاش في السياسة ..في الثقافة و في الدين ..تتعلق النحلة بكأس الشاي البارد ..في اللحظة التي تلقي بمراشفها في الشاي تنزلق في المساحة المحلاة،تحاول النحلة أن تطير لكنها تركت نفسها تتأرجح على و رقة النعناع الأسود..الزبائن يغتالون وقت زمنهم المغصوب ..زحام في الرأس .. المستقبل..العمل..الزوجة..الأولاد ؟!!بين الحقيقة و الحلم يشرد الذهن،تنام الذاكرة فيخيم التقطيب على الوجوه التي يتخللها ضحكة رمادية..تموت النحلة ببطئ في كأس الشاي و تهب ريح تبعد الذبابة..

السبت، 25 يونيو 2016

العميد علي الكحاك يستاهل أكثـــــــــــــــــــــــر..

عيون تطوان 
المدينة العتيقة



من أبناء المدينة الذين تم تكريمهم ضمن الحفل التكريمي لصفحة " تطوان العتيقة " ،صديق الجميع العميد والمدرب لفريق حي الصياغين علي الكحاك ، والعضو الدائم في اللجنة الرياضية للحي .وأحد أهم العناصرالرياضية داخل فريق جمعية اصدقاء الصحافة الرياضية بتطوان المنقرضة .
علي الكحاك قدم للحي خدمات رياضية واجتماعية جليلة ، سواء بعرقه ووفاءه في حمل قميص الحي ، أو بجهده وعمله المتفاني في خدمة حيه الذي ولد ونشأ وترعرع بداخله.ويستحق أكثر من تكريم و يستاهل ....
تحية شكر وتقدير وامتنان لصديقي واخي الغالي عميد فريق حي الصياغين .

الجمعة، 24 يونيو 2016

اللاعب السباق والعضو الدائم بمكتب حي الصياغين الصديق علي الكحاك بعد تكريمه

عيون تطوان
المدينة العتيقة




اللاعب السابق والعضو الدائم بمكتب حي الصياغين الصديق علي الكحاك بعد تكريمه بشعار الصفحة وشهادة تقديرية على الخدمات التي قدمها وما فتئ يقدمها لفائدة رياضة المدينة العتيقة .




قوس تربيعة الكوزة الذي تم بتره وهدمه في اغتيال قصري

عيون تطوان
المدينة العتيقة
مدينة تطوان تراث انساني ثقافي


شريف العروسي

في فترة الاشغال التي عرفتها ساحة الخياطين تم بتر وتخريب قوس تاريخي يعود لاكثر من 500 سنة ، في اغتيال قيصري على يد ساكن جديد على المدينة ، يجهل قيمتها التاريخية والانسانيةوالعالمية . 
ولحد الان لم تتحرك الجمعيات المناسباتية التي تدعي الاثار والمحافظة على العمران الحضاري للمدينة في اهدافها المسطرة على الورق ، وما غير ذلك مما تتفوه به عبر ابواقها عن المدينة العتيقة .
في الاسبوع الاول من شهر رمضان الابرك تحركت السلطة للتحقيق في هذه السابقة الخطيرة لواحدة من الخروقات التي تعرفها المدينة العتيقة في هذا الشأن ،و منذ بداية انطلاق مشروع اعادة ترميم وهيكلة المدينة العتيقة 2014/2011 ولغاية تاريخه ..
فمتى ستتحرك الجهات المختصة للتحقيق في هذه الكارثة التي حلت بالمدينة العتيقة على أيادي قذرة وفاسدة لتاريخ وحضارة مدينة تطوان وبلدنا المغرب .؟؟؟
آملين على ان يكون هذا التحرك مماثلا للوحة تعاونية القنطرة سيراميك.بحي الصياغين.

إزالة لوحة تعاونية القنطرة سيراميك إقبار لأفكار شباب تطوان

عيون تطوان 
المدينة العتيقة 

إزالة لوحة تعاونية القنطرة سيراميك إقبار لأفكار شباب تطوان




لوحات جمعية تعاونية القنطرة سيراميك للفنان الاسباني الشهير مريانو بروتوشي، وبتنسيق مع مدير مركز تطوان للثراث بالجماعة الحضرية ،هو مشروع طموح تم الاشتغال عليه منذ أكثر من أربع سنوات داخل جماعة تطوان .و الغرض منه المساهمة في تنمية السياحة التراثية بالمدينة العتيقة المعترف بها تراثا ثقافيا عالميا.
سيهم في شطره الأول 15 لوحة من أهم لوحات الفنان الغرناطي ماريانو برتوتشي موزعة على مسار سياحي أعد لهذا الغرض....



الفكرة في حد ذاتها أستحسنتها ساكنة المدينة العتيقة ككل ، وأضافت جمالية جديدة للحي وللمدينة العتيقة .




مثل هذه الفكرة سرعان ما تتصادم بعدم القبول من جهات ما ، حيث بعد اقل من 48 ساعة تم تكسيرها وإزالتها ،و حسب ما يروج من آراء منهم من يقول بدعوى عدم توفر الجمعية التعاونية على الترخيص .والبعض الآخر ذهب مع أطروحة أن المجموعة الاندلسية ( لا خونطا) من شروطها ان تظل المدينة على حالها كما هي مسجلة في منظمة اليونسكو ....